مركز الثقافة والمعارف القرآنية

29

علوم القرآن عند المفسرين

ويوجب الإمالة الكسرة والياء . الخامسة : الترقيق والتفخيم ، والحروف على ثلاثة أقسام : يفخم في كل حال ، وهي حروف الاستعلاء السبعة ومفخم تارة ومرقق أخرى ، وهي الراء واللام والألف ، فأما الراء فأصلها التفخيم وترقق للكسر والياء ، وأما اللام فأصلها الترقيق وتفخم لحروف الإطباق ، وأما الألف فهي تابعة للتفخيم والترقيق لما قبلها ، والمرقق على كل حال سائر الحروف . السادسة : الوقف ، وهو على ثلاثة أنواع : سكون جائز في الحركات الثلاث ، وروم في المضموم والمكسور ، وإشمام في المضموم خاصة . السابعة : مراعاة الخط في الوقف . الثامنة : إثبات الياءات وحذفها » « 1 » . قال ابن عاشور في القراءات : « . . . أرى أن للقراءات حالتين : إحداهما لا تعلق لها بالتفسير بحال ، والثانية لها تعلق به من جهات متفاوتة . أما الحالة الأولى : فهي اختلاف القراء في وجوه النطق بالحروف والحركات ، كمقادير المد والإمالات والتخفيف والتسهيل والتحقيق والجهر والهمس والغنة ، مثل ، عذابي بسكون الياء ، وعذابي بفتحها ، وفي تعدد وجوه الإعراب مثل : حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ « 2 » بفتح لام يقول وضمها . ونحو : لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ « 3 » برفع الأسماء الثلاثة أو فتحها ، أو رفع بعض وفتح بعض . . . وأما الحالة الثانية : فهي اختلاف القراء في حروف الكلمات مثل : مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ و ( ملك يوم الدين ) ، و ( ننشرها ) و نُنْشِزُها ، و ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا « بتشديد الذال » أو قد كذبوا بتخفيفه ، وكذلك اختلاف الحركات الذي يختلف معه معنى الفعل ، كقوله : وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ « 4 » قرأ نافع بضم الصاد وقرأ حمزة بكسر الصاد ، فالأولى بمعنى يصدون غيرهم عن الإيمان ، والثانية بمعنى صدودهم

--> ( 1 ) التسهيل ج 1 ص 12 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 214 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 254 . ( 4 ) سورة الزخرف : الآية 57 .